النويري

9

نهاية الأرب في فنون الأدب

اللَّه عنه أبطأ [ علىّ ] [ 1 ] عن بيعته وجلس في بيته ، فبعث [ 2 ] إليه أبو بكر : ما بطَّأ بك عنّى ؟ أكرهت إمارتى ؟ فقال ؛ : ما كرهت إمارتك ، ولكنّى آليت أن لا أرتدي ردائي - إلَّا إلى صلاة - حتى أجمع القرآن ! : قال ابن سيرين : فبلغني أنه كتبه على تنزيله ، ولو وجد ذلك الكتاب لوجد فيه علم كثير . وفى علىّ - رضى اللَّه عنه - يقول إسماعيل بن محمد الحميرىّ من أبيات : سائل قريشا بها إن كنت ذاعمه [ 3 ] : من كان أثبتها في الدّين أوتادا ؟ من كان أقدمها سلما [ 4 ] وأكثرها علما وأطهرها أهلا وأولادا ؟ من وحّد اللَّه إذ كانت مكذّبة تدعو مع اللَّه أوثانا وأندادا ؟ من كان يقدم في الهيجاء إن نكلوا [ 5 ] عنها وإن بخلوا في أزمة جادا ؟

--> [ 1 ] سقط هذا من ( ص ) . وثبت في ( ك ) و ( ن ) كما في الاستيعاب . [ 2 ] جاء قيل هذا عند ابن أبي الحديد قوله : « فقيل لأبى بكر : إنه كره إمارتك » [ 3 ] العمة : التردد والتحير . [ 4 ] كذا جاء في المخطوطة و « السلم » قد جاء في الشعر بمعنى الإسلام ، كقول امرئ القيس بن عابص : فلست مبدلا باللَّه ربا ولا مستبدلا بالسلم دينا وجاء بيت إسماعيل الحميري في الاستيعاب ج 3 ص 67 وأسد الغابة ج 4 ص 40 بلفظ « من كان أقدم إسلاما وأكثرها . . . » . [ 5 ] الهيجاء : الحرب . ونكلوا : تأخروا وجبنوا .